مسؤولون ومستثمرون: فندق سمحان التراثي يؤسس لنمط جديد للمشروعات التراثية والفندقية بالمملكة

19/سبتمبر/2015
المصدر: جريدة الرياض

أكد عدد من المسؤولين والمستثمرين في القطاع السياحي أن فندق سمحان التراثي الذي تفضل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز –حفظه الله ورعاه- بوضع حجر أساسه سيكون من المشروعات الرائدة التي تؤسس لنمط جديد للمشروعات الفندقية والتراثية في مناطق المملكة.

منوهين إلى أن هذا المشروع الذي يعد باكورة مشاريع الشركة السعودية للضيافة التراثية سيكون مشروعا اقتصاديا يوفر مداخيل للاقتصاد الوطني وفرص عمل للمواطنين، لافتين إلى ما قاله رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني من أن معظم ما يدخل في مشروع الفندق التراثي من المفروشات والتزيين سيكون بأيدٍ سعودية، إضافة إلى تشغيل الحرفيين المميزين من الرجال والنساء بالعمل على تجميل هذا المكان وزخرفته وتقديم خدماته، وأيضاً الأسر المنتجة ستستفيد مستقبلاً إن شاء الله من هذا المشروع من خلال وجود موقع لبيع الحرف، وبيع الأطعمة السعودية ليكون مذاقا سعوديا بالكامل.

حيث أوضح عبدالله الركبان مدير إدارة التطوير العمراني بالهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض أن تطوير الدرعية يأتي تحقيقاً لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله - عندما كان أميراً لمنطقة الرياض ورئيساً للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، بأن يتم تطوير الدرعية التاريخية وفقاً لخصائصها التاريخية والتراثية والبيئية والعمرانية وجعلها قادرة على التكيف مع متطلبات العصر.

وبين أنه تطوير حي سمحان كفندق تراثي جاء ثمرة جهود صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني للعناية بالتراث العمراني من خلال تفعيله في الأداء الحضاري، مشيراً إلى أن ذلك تم عبر مجموعة من الخطوات التاريخية في مسيرة التراث العمراني في المملكة بدأت بموافقة مجلس الوزراء الموافقة على تأسيس شركة الضيافة التراثية، وتوجت أخيراً بتوقيع سموه الاتفاقية مع الشركة لاستكمال عناصر البرنامج بالاستفادة من مقومات الدرعية، مبيناً أن حي سمحان أحد الأحياء السكنية ذات الطابع العمراني المميز للدرعية ويقع بجوار حي البجيري.

وقال:" بذلك يتم تحويل رؤية سمو الأمير سلطان بن سلمان قبل أكثر من 25 عاماً لتحويل التراث العمراني من عنصر جامد يحتاج لرعاية وعناية الى عنصر حيوي وديناميكي في أدائه قادراً على الاندماج الحضري والعمراني والاهم الاقتصادي".

وأفاد الركبان أن المشروع يحقق عددا من الأهداف منها الثقافية بمحافظته على تراث الدرعية وعمرانية بالمحافظ على مباني الحي المنسجمة مع محيطها واقتصادية بتوفير فرص عمل فتح مجال جيد لاستثمار مواقع مشابهة.

وأوضح إبراهيم الناصر مدير عام السياحة الداخلية بمجموعة الطيار للسفر القابضة عضو مجلس إدارة الشركة السعودية للضيافة التراثية أن توقيع صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني عقد تأجير حي سمحان بالدرعية يعد البداية الحقيقية لأعمال الشركة السعودية للضيافة التراثية لإقامة مشروع فندق سمحان التراثي فعلياً على أرض الواقع، مشيراً إلى أن موقع حي سمحان بمحافظة الدرعية أحد أهم المواقع بالمحافظة وبالمنطقة ككل لوجوده بجانب أول المواقع السعودية التي تم اعتمادها كموقع تراث عالمي بمنظمة اليونيسكو.

وأكد أن فندق حي سمحان التراثي سيمثل بعد تطويره وتأهيله معلماً حضارياً بارزاً يعكس عبق الماضي ويواكب الحداثة وسيضيف فيه جوانب إيجابية لزيادة تنافسية محافظة الدرعية من الجانب السياحي والاقتصادي، مشيراً إلى الشركة السعودية للضيافة التراثية ستعمل من خلال هذا المشروع على إيجاد منتج تتكامل فيه جميع خدمات الضيافة بمعاييرها الدولية وبتصميم يحاكي الطابع المحلي وعلى تمكين الحرفيين السعوديين والاستفادة من خبراتهم من خلال اتفاقيات التعاون التي تم توقيعها مع البرنامج الوطني للحرف والصناعات اليدوية.

وبين الناصر أن الشركة ستعمل بمبدأ الاهتمام بتحويل المباني التراثية إلى مشاريع استثمارية تسعى إلى تحقيق مستوى عالمي متقدم للمملكة في مجال حماية التراث العمراني وزيادة التحفيز السياحي في المناطق ذات الإمكانات السياحية، مبيناً أن ذلك سيحقق إحدى استراتيجيات الهيئة الرئيسية التي تهدف إلى الاهتمام بالتراث العمراني تحت منظور الاندثار إلى الازدهار.

وأبان غانم الشمري عضو مجلس إدارة شركة الضيافة التراثية (نُزل) أن مشروع فندق السمحان التراثي يعد اللبنة الأساسية لانطلاق مشاريع الشركة، مؤكداً أنه لشركة الضيافة التراثية لبذل المزيد من الجهد وسرعة الإنجاز حتى يرى هذا المشروع النور ويكون صرحاً يفتخر به أبناء هذا الوطن والمحافظة على تراثنا بكل تفاصيله الجميلة لكل زائر يزور هذه المنطقة التاريخية من داخل المملكة وخارجها.

وأكد أن تحويل المباني التراثية لمشروعات استثمارية اقتصادية له الأثر الإيجابي على تنمية القطاع السياحي للمملكة، والمحافظة كذلك على التراث الوطني، حيث تعد المناطق التراثية من أهم عناصر الجذب السياحي لكل سائح، والمملكة تحوي الكثير من هذه المناطق التي تحتاج إلى مثل هذه المشروعات الفندقية التراثية أو التي تخدم المناطق التراثية، مشيراً إلى أهمية تلك المشروعات ليست اقتصادية فقط بل تمتد إلى المحافظة على التراث الوطني وتعزيز مكانة المملكة جغرافيا بين دول العالم.

ويعد فندق سمحان التراثي الذي تفضل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز –حفظه الله ورعاه- بوضع حجر أساسه لدى رعايته – أيده الله- حفل افتتاح حي البجيري بالدرعية التاريخية الخميس (20 جمادى الآخرة 1436ه) باكورة مشروعات الشركة السعودية للفنادق والضيافة التراثية، وأحد المشروعات الهامة لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري.

وتم التنسيق لإعادة تأهيل الموقع بالاستعانة ببيوت الخبرة العالمية وفق المعايير الدولية.

وقد أنهت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني من خلال المكاتب العالمية المتخصصة إعداد دراسات المرحلة الأولى "الدراسات الميدانية" والتي شملت الرفع المساحي والمعماري ورفع الأنقاض وكشف الأساسات والحالة الإنشائية للمباني التراثية وتحليل التربة والدراسات التاريخية، فيما تشمل المرحلة الثانية التي سيتم طرحها لعمل التصاميم المعمارية والمخططات التنفيذية والتفصيلية للمشروع، وذلك من خلال الشركة السعودية للضيافة التراثية. وتمثل "الشركة السعودية للضيافة التراثية" إحدى أهم شركات الاستثمار السياحي التي عملت عليها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وتم إقرارها مؤخرا من الدولة، لتتوج مسيرة طويلة للهيئة في تطوير السياحة الوطنية واستكمال البنية التنظيمية لهذا القطاع، وتحفيز وتطوير الاستثمار فيه، وتنظيم وإطلاق شركات الاستثمار السياحي. كما تأتي الشركة ضمن مرحلة جديدة من دعم الدولة واهتمامها بالاستثمار في مواقع التراث العمراني ترسيخا لأهميتها في الذاكرة الوطنية، ولتحويلها إلى قطاع اقتصادي منتج، وذلك من خلال مشاركة الدولة في تأسيس الشركة بقرار مجلس الوزراء رقم (93) بتاريخ 1/4/1434ه

وقد تم إطلاق "الشركة السعودية للضيافة التراثية" برأس مال 250 مليون ريال، من خلال حفل توقيع عقد التأسيس برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني (الأحد 12 ربيع الآخر 1436ه) في المتحف الوطني بالرياض، بحضور عدد من الوزراء وأمناء المناطق، وأعضاء مجلس إدارة الهيئة.